السيد هاشم البحراني
246
مدينة المعاجز
خاب وخسر من تخلف عنك ، وإني سألت الله بكم أهل البيت فأعطيت ذلك الملك . قال سلمان : فلما سمعنا كلام سليمان بن داود - عليه السلام - لم أتمالك نفسي حتى وقعت على أقدام أمير المؤمنين - عليه السلام - اقبلها ، وحمدت الله تعالى على جزيل عطائه بهدايته إلى ولاية أهل البيت - عليهم السلام - الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وفعل أصحابي كما فعلت . ( 1 ) الثالث والستون شأنه - عليه السلام - مع صالح النبي - عليه السلام - 156 - في الحديث الذي قبل عن سلمان ، وساق الحديث إلى أن قال سلمان : ثم قام - عليه السلام - وإذا نحن بشاب في الجبل يصلي بين قبرين ، فقلنا يا أمير المؤمنين من هذا الشاب ؟ فقال - عليه السلام - : صالح النبي - عليه السلام - وهذان القبران لامه وأبيه ، وأنه يعبد الله بينهما ، فلما نظر إليه صالح لم يتمالك نفسه حتى بكى ، وأومأ بيده إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - ثم عاد إلى صدره وهو يبكي ، فوقف أمير المؤمنين - عليه السلام - عنده حتى فرغ من صلاته ، فقلنا له : ما بكاؤك ؟ فقال صالح : إن أمير المؤمنين - عليه السلام - كان يمر بي عند كل غداة فيجلس فتزداد عبادتي بنظره فقطع ذلك مذ عشرة أيام فأقلقني ذلك ، فتعجبنا من ذلك . ( 2 )
--> ( 1 ) المحتضر : 71 - 74 وعنه البحار : 27 / 33 - 38 ح 5 . ويأتي بتمامه في المعجزة : 230 . والحديث : مجهول من حيث السند ، وفي المتن : ان خاتم سليمان - عليه السلام - كان من ذهب ألم يكن الذهب حراما على الرجال في الشرائع السالفة أو في شريعته الخاصة ؟ ( 2 ) المحتضر : 74 وعنه البحار : 27 / 37 قطعة من ح 5 . والحديث من حيث السند أيضا مجهول ومع هذا لا غرابة في محتواه ومعناه ، ولا يخالفه الكتاب والسنة المتواترة المحمدية وأمثال ذلك أيسر شئ عند ولي من أولياء الله - سلام الله عليهم - لان لهم من الولاية الكبرى ما لم يكن لاحد من الأولياء قبلهم حتى الأنبياء - عليهم السلام - بشهادة الدلائل الوافرة له في ثقافة المسلمين .